
مدة القراءة: 4 دقائق
قال مسؤول إيراني لبي بي سي، إن بلاده مستعدة للنظر في تقديم تنازلات للتوصل إلى اتفاق نووي مع الولايات المتحدة إذا كانت واشنطن على استعداد لمناقشة رفع العقوبات عن إيران.
وأوضح نائب وزير الخارجية الإيراني، مجيد تخت روانجي، في مقابلة مع بي بي سي في طهران، أنّ الكرة في “ملعب أمريكا لإثبات رغبتها في التوصّل إلى اتفاق”، “إذا كانوا صادقين فأنا متأكّد من أننا سنكون على الطريق الصحيح نحو التوصل إلى اتفاق”.
وأشار روانجي إلى عرض طهران تخفيف اليورانيوم المخصَّب بنسبة 60 بالمئة كدليل على استعدادها للتسوية. وقال إن إيران “مستعدة لمناقشة هذا الملف وقضايا أخرى تتعلق ببرنامجنا إذا كانوا مستعدين لمناقشة العقوبات”، لكن المسؤول الإيراني لم يؤكد ما إذا كان يقصد رفع العقوبات كافة أم جزءاً منها.
وفيما يتعلق بما إذا كانت إيران ستوافق على شحن مخزونها الذي يزيد عن 400 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب خارج إيران، كما فعلت في اتفاق عام 2015، قال روانجي: “من السابق لأوانه تحديد ما سيحدث خلال عملية التفاوض”.
هذا وعرضت روسيا، التي قبلت 11 ألف كيلوغرام من اليورانيوم منخفض التخصيب كجزء من اتفاق متعدد الأطراف عام 2015 انسحب ترامب منه بعد ثلاث سنوات، قبول هذه المواد مرة أخرى.
ويأتي هذا فيما تواصل واشنطن انخراطها الدبلوماسي مع طهران، مع إعلان سويسرا أن جولة جديدة من المفاوضات بين الطرفين ستُعقد في جنيف الأسبوع المقبل، على أن تكون بضيافة سلطنة عُمان.
وبعدما اعتبر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أن تغيير نظام الحكم في إيران هو “أفضل ما يمكن أن يحدث”، أعلن نجل الشاه المخلوع، رضا بهلوي، استعداده لقيادة “مرحلة انتقالية” في البلاد، وذلك أمام تجمع حاشد لمناصريه في مدينة ميونخ الألمانية.
وقال بهلوي، المقيم في الولايات المتحدة، “أنا هنا لضمان الانتقال نحو مستقبل ديمقراطي وعلماني” أمام آلاف من مناصريه قدّرت الشرطة الألمانية عددهم بأكثر من 200 ألف.
وأضاف نجل الشاه محمد رضا الذي أطاحته الثورة الإسلامية بقيادة الإمام الخميني عام 1979، ولم يزر بلاده منذ زهاء خمسة عقود: “أتعهّد أن أكون قائد المرحلة الانتقالية … لكي نحصل يوماً ما على فرصة تقرير مصير بلادنا من خلال مسار ديمقراطي وشفاف نحو صناديق الاقتراع”.
صدر الصورة، Reuters
أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مساء الأحد، أنّ أي اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران يجب أن يشمل نقل اليورانيوم المخصّب بكامله من إيران، إضافة إلى تفكيك قدرات إيران على تخصيب مزيد من هذه المادة.
وقال نتانياهو في كلمة خلال مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية الكبرى، في القدس، إنّ أي اتفاق يجب أن يتضمّن عناصر عدّة، مشيراً إلى أنّ “العنصر الأول، هو أنّ اليورانيوم المخصّب بكامله يجب أن يُنقل خارج إيران”، مضيفا أنّ “العنصر الثاني، هو أنّه يجب ألا تكون هناك أي قدرة على التخصيب… يجب تفكيك المعدات والبنية التحتية التي تسمح بتخصيب (اليورانيوم) في المقام الأول”.
وتابع أنّ العنصر الثالث هو حل مسألة الصواريخ البالستية.
وتحيط ضبابية كبيرة بمصير مخزون إيران الذي يزيد على 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصّب بنسبة 60 بالمئة وفق ما رصده مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية في آخر زيارة أجروها في حزيران/يونيو قبل الضربات الإسرائيلية والأميركية التي استهدفت مواقع نووية إيرانية.
تطورات المحادثات
غادر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الأحد إلى سويسرا للجولة الثانية من المباحثات مع الولايات المتحدة، وفق ما أفادت الخارجية الإيرانية.
وقالت الوزارة في بيان إن عراقجي “غادر طهران إلى جنيف مساء الأحد على رأس وفد دبلوماسي وتقني لإجراء الجولة الثانية من المباحثات النووية وعقد سلسلة من المشاورات الدبلوماسية”، موضحة أن هذه المباحثات “غير المباشرة” ستعقد الثلاثاء بوساطة سلطنة عمان.
خلال زيارته جنيف، يتوقع أن يعقد عراقجي محادثات مع نظيريه السويسري والعماني، إضافة إلى مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي ومسؤولين دوليين آخرين، وفقا لبيان الخارجية.
السعي لخفض صادارات النفط الإيراني
صدر الصورة، AFP via Getty Images
وفي ظل حراك دبلوماسي مكثف في المنطقة، عقدت الولايات المتحدة وإيران جولة أولى من المفاوضات في مسقط في السادس من فبراير/ شباط، بينما تستعد لجولة جديدة في جنيف.
وأكد روانجي عقد جولة جديدة في جنيف الثلاثاء المقبل. وقال لبي بي سي إن هذه المحادثات كانت “إيجابية إلى حد كبير، لكن من السابق لأوانه الحكم عليها”. كما أكدت سويسرا أن جولة ثانية من التفاوض ستعقد في جنيف الأسبوع المقبل.
ومن المقرر أن يجري المبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر المفاوضات بمشاركة ممثلين عن سلطنة عُمان كونهم وسطاء.
ونقلت وكالة تسنيم الإيرانية عن معاون الشؤون الدبلوماسية الاقتصادية في وزارة الخارجية الإيرانية، حميد قنبري، قوله إن “المصالح المشتركة في مجالات النفط والغاز والتعدين وشراء الطائرات ستُطرح ضمن المفاوضات الجارية مع أمريكا”.
وأوضح قنبري أن الولايات المتحدة “لم تكن تحقق مكاسب اقتصادية من الاتفاق السابق”، مشيراً إلى أن “التأكيد هذه المرة ينصبّ على ضرورة أن تتمكن واشنطن أيضاً من تحقيق منافع اقتصادية لضمان استدامة أي اتفاق محتمل”.
Deep Insight Think Deeper. See Clearer